Climate Change and Its Potential Effects on Tick Life Cycle, Distribution, and Tick-Borne Parasite Transmission in Aljabel Alghrbi, Libya
الملخص:
يُعد تغير المناخ أحد العوامل البيئية
التي يمكن أن تؤثر في بيئة القراد ودورة حياته وتوزيعه الجغرافي ونشاطه الموسمي،
وذلك من خلال التغير في درجات الحرارة والرطوبة والأمطار والغطاء النباتي وتوافر
العوائل، وتكتسب دراسة القراد أهمية خاصة لأن عدداً من الأنواع ينقل مسببات مرضية
تؤثر في صحة الإنسان والحيوان، ومن بينها أنواع من البابيزيا والانابلازما
والريكستا وغيرها من المسببات المرتبطة بالقراد. وتهدف هذا الدراسة إلى تقييم
العلاقة المحتملة بين تغير المناخ وبيئة القراد، مع التركيز على منطقة الجبل
الغربي في ليبيا، ومناقشة ما هو معروف عن الأنواع المسجلة في ليبيا، والعوامل التي
يمكن أن تحدد بقاء القراد ونشاطه وانتشاره، وتشير الأدلة الحديثة إلى أن ارتفاع
الحرارة قد يسرّع التطور ويغير التوقيت الموسمي للنشاط ضمن الحدود الفسيولوجية
المناسبة، إلا أن الحرارة المرتفعة جداً والجفاف وانخفاض الرطوبة قد تؤدي في
المقابل إلى زيادة الإجهاد المائي وانخفاض البقاء. لذلك لا يمكن افتراض أن ارتفاع
درجة الحرارة يؤدي بصورة تلقائية إلى زيادة كثافة القراد. وتشير الدراسات الليبية
الحديثة إلى وجود تنوع واضح للقراد على حيوانات المزرعة، بما في ذلك أجناس
الهيالوما وغيرها، مع اختلاف في الوفرة بين العوائل والأشهر والمناطق، وسُجلت
ثمانية أنواع من القراد الصلب في دراسة ميدانية حديثة، وهو ما يؤكد أهمية الدراسات
المحلية. حيث لا تتوافر حتى الآن بيانات طولية كافية تسمح بإثبات أثر تغير المناخ
بصورة سببية على تجمعات القراد في الجبل الغربي، ولذلك توصي الدراسة بإنشاء برنامج
رصد متعدد المواسم يجمع بين التعرف المورفولوجي والجزيئي للقراد، والقياسات
المناخية الدقيقة، وتسجيل العوائل والغطاء النباتي واستخدامات الأرض، والكشف
الجزيئي عن المسببات المرضية، وتحليل البيانات مكانياً وزمنياً. ومن شأن هذا النهج
أن يوفر أساساً علمياً لتقييم المخاطر الصحية والبيطرية ووضع استراتيجيات مكافحة
مناسبة في ليبيا.